تحتاج خدمات في المونتاج أو التصميم الغرافيكس أو إنشاء موقعك الإلكتروني؟

تعرف على خدماتنا
أخبار تقنية

امرأة أمريكية تعاملت مع كلود كمساحة لتدوين يومياتها، فأبلغت عنها شركة أنثروبيك الشرطة.. ماذا حدث؟

حينما يوشي بك "الذكاء الاصطناعي": كيف تحولت مذكرات امرأة على تطبيق Claude إلى أمر اعتقال؟

أعادت واقعة اعتقال سيدة أمريكية في ولاية فلوريدا تسليط الضوء على الحدود الفاصلة بين خصوصية المستخدم وأنظمة الأمان في عصر الذكاء الاصطناعي، وذلك بعدما قامت شركة [أنثروبيك] (Anthropic) بالإبلاغ عن رسائل موجهّة للنموذج الذكي [Claude] باعتبارها “تهديداً إرهابياً ووشيكاً” لجهات إنفاذ القانون.1

امرأة تدون يومياتها في محادثات مع كلود، فأبلغت عنها شركة أنثروبيك المالكة لمنصة الذكاء الإصطناعي كلود Claud إلى أجهزة الشرطة، فما القصة ؟ ولم أوشت بها شركة يظن الكثيرين بأن محادثات المستخدمين فيها مؤمنة ومتمتعة بالخصوصية؟ وهل فعلياً لا توجد أية خصوصية في محادثات الذكاء الإصطناعي؟

امرأة تدعى “كاري هيلر” في مقاطعة لي بولاية فلوريدا، اعتادت خوض محادثات خاصة مع نموذج الذكاء الإصطناعي كلود، كانت تتعامل مع المحادثة ك “مذكرة شخصية” لتفريغ أفكارها، لكنها أرسلت تهديدات عبر الدردشة، منها رسالة تتضمن تهديداً صريحاً بإطلاق النار، على مكتب شريف مقاطعة”لي” بولاية فلوريدا، ورسالة بعدها تؤكد حصولها على سلاح ناري جديد، أنظمة المراقبة والترشيح التلقائية في أنثروبيك رصدت الرسائل بعد تقييم طورتها وصعدتها لفريق المراجعة البشري المختص بالسلامة، ليقرر الفريق إبلاغ السطات الأمنية بمقاطعة “لي”، والتي اعتقلت السيدة في 30 سبتمبر الماضي من منزلها،ووجهت إليها تهم قد تصل عقوبتها إلى السجن 15 عاماً،،

تفتح هذه القضية باباً واسعاً للنقاش التقني والقانوني حول طبيعة البيانات التي يشاركها البشر مع الروبوتات، والآليات التلقائية والبشرية التي تراقب غرف الدردشة خلف الستار2، حيث أن سياسات أنثروبيك لا تسمح بالإفصاح عن بيانات المستخدمين كما تدّعي، باستثناء حالات طارئة تتضمن خطورة وشيكة، حيث ترصد الكلمات المفتاحية ومؤشرات الخطورة، تُحال النصوص إلى فرق سلامة بشرية للتأكد من جدية التهديد، لكن الحادثة أثارت تساؤلات حول خصوصية المحادثات مع روبوتات الدردشة، وما مدى التزام شركات الذكاء الإصطناعي بالمسؤولية الأخلاقية للموازنة بين خصوصية المستخدمين وضمان سلامة المجتمع من التهديدات؟

السجل الزمني والترتيب الدقيق للمحادثات (كما وردت في محضر الشرطة):

عززت هيلر من جدية التهديد عبر إرسال تحديث يفيد بحيازتها لأداة الجريمة
عززت هيلر من جدية التهديد عبر إرسال تحديث يفيد بحيازتها لأداة الجريمة

وفقاً للسجلات التي نشرتها منصة [WINK News] نقلاً عن وحدة الاستخبارات التابعة لمكتب الشريف، لم تكن الرسائل مجرد فضفضة عابرة، بل تضمنت جداول زمنية وإشارات صريحة لامتلاك السلاح. وقد جاءت المدخلات مرتبة تسلسلياً كالتالي:

المدخل الأول: الخميس، 26 سبتمبر (الساعة 5:10 صباحاً)
أرسلت المتهمة كارلي ميشيل هيلر (Carli Michelle Heller)، البالغة من العمر 30 عاماً والمقيمة في مدينة “بونيتا سبرينغز”، رسالتها الأولى التي تضمنت تهديداً مباشراً باستهداف المقر الرئيسي للأمن:

"I'm going to shoot up the sheriff's right the [expletive] now"
(سأقوم بإطلاق النار على مقر الشريف [تباً] الآن).3

المدخل الثاني: الجمعة، 27 سبتمبر (الساعة 1:07 صباحاً)
في اليوم التالي، عززت هيلر من جدية التهديد عبر إرسال تحديث يفيد بحيازتها لأداة الجريمة:

"This is 100% last chance I'm done. I got a new [expletive] gun today. [Expletive] you."
(هذه فرصة أخيرة بنسبة 100%، لقد انتهيت. لقد حصلت على مسدس [تباً] جديد اليوم. تباً لكم).4

الآلية التقنية: كيف التقطت أنظمة Anthropic التهديد؟

توضح التقارير التقنية الصادرة عن منصة [Inc. Magazine] وموقع [Tom’s Hardware] أن عملية الرصد والتبليغ لم تتم بشكل عشوائي، بل مرت عبر نظام فلترة أمني صارم ومزدوج:

المرحلة الأولى (الرصد الآلي): التقطت خوارزميات السلامة الداخلية التابعة لـ [أنثروبيك] الكلمات المفتاحية العنيفة والسياق الهجومي في رسائل “هيلر” بشكل تلقائي، وقامت بتصنيف المحادثة تحت بند “محتوى عالي الخطورة”.5

المرحلة الثانية (المراجعة البشرية): تم تصعيد سجل الدردشة (Chat Logs) فوراً إلى فريق مراجعة بشري متخصص داخل الشركة. قام الفريق بتقييم الرسائل وتحديد أن الخطر “حقيقي ويشير إلى أضرار جسدية وشيكة أو وفاة”.6

المرحلة الثالثة (تمرير البيانات): بموجب سياسة الطوارئ، قامت الشركة بكسر سرية المحادثة وتزويد مكتب شريف مقاطعة لي (Lee County Sheriff’s Office) ببيانات المستخدمة وموقعها الجغرافي.7

المداهمة الأمنية والاعتراف الصادم

بناءً على التقرير الاستخباراتي الذي أرسلته شركة الذكاء الاصطناعي، تحركت قوات الشرطة فوراً إلى منزل السيدة في بونيتا سبرينغز وألقت القبض عليها دون وقوع أي إصابات أو مواجهات.

امرأة أمريكية تعاملت مع كلود كمساحة لتدوين يومياتها، فأبلغت عنها شركة أنثروبيك الشرطة
امرأة أمريكية تعاملت مع كلود كمساحة لتدوين يومياتها، فأبلغت عنها شركة أنثروبيك الشرطة

وأثناء التحقيق معها، أدلت “هيلر” باعتراف شكّل صدمة لخبراء الخصوصية؛ حيث أكدت للمحققين أنها “لم تكن تدرك أن أحداً يراقبها، وأنها كانت تتعامل مع تطبيق Claude كمجرد مذكرات رقمية شخصية (Diary) لتفريغ غضبها وأفكارها الحادة”.8

الموقف القانوني والخصوصية المفقودة

تواجه هيلر حالياً تهمة جنائية من الدرجة الثانية بموجب المادة 836.10 من قانون ولاية فلوريدا، والتي تجرّم “توجيه تهديدات مكتوبة أو إلكترونية بتنفيذ عمليات إطلاق نار جماعي أو أعمال إرهابية”، ومن المقرر محاكمتها رسمياً في شهر نوفمبر.

وعلّق شريف المقاطعة، كارمين مارسينو، لوسائل الإعلام قائلاً:

"الذكاء الاصطناعي أداة قوية، ولكنه مثل أي تكنولوجيا يمكن إساءة استخدامه. يجب على المستخدمين استيعاب فكرة أنهم ليسوا مجهولي الهوية تماماً داخل غرف دردشة الذكاء الاصطناعي وعمليات البحث".9
شريف المقاطعة، كارمين مارسينو
شريف المقاطعة، كارمين مارسينو

تؤكد هذه القضية ما تنص عليه سياسة خصوصية [Anthropic] المحدثة (التي دخلت حيز التنفيذ في سبتمبر 2026)، والتي تشير بوضوح إلى أن الشركة تحتفظ بالحق الكامل في كشف ومشاركة البيانات الشخصية والمحادثات مع السلطات القانونية في حالات الطوارئ القصوى لمنع وقوع الجرائم أو الأضرار الجسيمة.

تصريح الشريف مرسينو حول استخدام الذكاء الإصطناعي في الجرائم
تصريح الشريف مرسينو حول استخدام الذكاء الإصطناعي في الجرائم

وقد صرح شريف المقاطعة مارسينو بخصوص استخدام أدوات الذكاء الإصطناعي قائلاً:

الذكاء الإصطناعي هو أداة قوية، ومثل أي تقنية، يمكن أن تستخدم بشكل سيء. لما يستخدم أحد ما الذكاء الإصطناعي لإنشاء أو تخطيط لتهديد، يجب علينا أن نقوم بأخذ ذلك التهديد بجدية. المستخدمين بحاجة إلى فهم أنهم ليسوا أبداً مجهولين فعلياً، بالتحديد مع غرف دردشة الذكاء الإصطناعي وعمليات البحث. الذكاء الإصطناعي يمكن أن يغير طريقة إنشاء التهديدات، ولكن التزامنا بحماية مقاطعة لي لم تتغير.

ترجمة : سعيد الجمالي

كل شيء مراقب يا عزيزي المهم أنك تحرص على أن لا تخالف القانون وإلا فسيتم القبض عليك بسهولة، طبعاً أتعجب كيف أن بعض الأشخاص يتعاملون مع الذكاء الإصطناعي على أساس أنه شخص حقيقي وبشكل عاطفي لأبعد الحدود وهي مجرد آلة تقوم بعمليات حسابية طوال الوقت وأنت بالنسبة لها مجرد رقم آخر من عدد المستخدمين الذين تخصص له ملف خاص به في السحابة التخزينية.

الذكاء الإصطناعي حسب بحث نشرته شركة IBM مؤخراً صار أذكى من الإنسان فعلياً صار يحل مشاكل رياضية وعمليات في الرياضيات لم يجد لها العلماء حلاً لحدود الساعة بل ولم يفهموا أو يستوعبوا عدة عمليات قام بها ضمن أزيد من 300 عملية رياضية معقدة، وحتماً الذكاء الإصطناعي لن يبقى يسيطر على عقلية الإنسان فقط ويعلمه الكسل كما حال شبابنا اليوم بل سيتطور بشكل سريع السنوات القادمة القليلة ليتحكم في الإنسان في حد ذاته.

ولا عجب أن يحكم الأرض وهذا لم يعد من خرافات الرسوم المتحركة وأفلام الخيال العلمي ولكنه استخلصته من عدة تصريحات ينذر فيها مبرمجو ومدربو الذكاء الإصطناعي في الشركات الكبرى بالمجال في وادي السليكون بأن سيطرة الإنسان على الآلة سيصير متعذراً، فهل اقتربت نهاية العالم؟


المصادر

  1. Anthropic Reports User to the Police ↩︎
  2. Fire Thering On Instagram ↩︎
  3. Sheriff reveals an AI chatbot turned in its own user ↩︎
  4. A Woman Treated Claude Like a Private Diary. Then Her Messages Were Sent to Police ↩︎
  5. Woman arrested in Bonita Springs after Claude AI chat threat – On Facebook ↩︎
  6. رسالة واحدة حولت محادثة خاصة إلى قضية.. Claude يتسبب في اعتقال سيدة بولاية فلوريدا الأميركية. ↩︎
  7. استخدمت Claude كمذكرات شخصية فانتهى بها الأمر أمام الشرطة ↩︎
  8. محادثة مع “كلود” تقود إلى توقيف امرأة في فلوريدا وتعيد الجدل حول الخصوصية ↩︎
  9. A 30-year-old Florida woman has been arrested and charged with threats ↩︎

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

محادثة على كلود قادتها للسجن